الشيخ محمد أمين زين الدين

83

كلمة التقوى

حضر ، ووجبت عليه الصدقة عن كل يوم من الفائت بمد من الطعام على الأحوط . وكذلك حكم المكلف إذا أفطر بسبب المرض وبرئ منه ثم عرض له سبب آخر من سفر ونحوه فمنعه من قضاء ما فاته من الصوم إلى أن جاء شهر رمضان الثاني ، أو كان افطاره في الشهر بسبب السفر مثلا ، ثم لزمه مرض منعه من القضاء إلى رمضان الثاني ، فيجب عليه في كلتا الصورتين أن يجمع بين قضاء الصوم بعد انتهاء شهر رمضان الذي حضر والصدقة عن كل يوم من القضاء بمد من الطعام على الأحوط . [ المسألة 205 : ] إذا أفطر المكلف شهر رمضان ، أو أفطر منه أياما لعذر من الأعذار كمرض أو غيره ، ثم ارتفع عنه ذلك العذر في أثناء السنة وجب عليه أن يقضي صومه كما تقدم ، فإذا أخر قضاءه متعمدا إلى أن حل عليه شهر رمضان وجب عليه القضاء بعد خروج رمضان ولزمته الفدية . وكذلك حكمه إذا أفطر في الشهر أياما وأخر قضاءها متسامحا ، ثم عرض له عند تضيق الوقت عذر يمنعه من القضاء قبل رمضان ، فعليه قضاء الأيام بعد خروج الشهر مع الفدية ، وكذلك إذا أخر القضاء عازما على أن يأتي به متصلا بشهر رمضان المقبل ، فاتفق إن عرض له عند ضيق الوقت ما يمنعه من الصوم ، فعليه القضاء بعد خروج الشهر مع الفدية على الأحوط ، وإذا كان في إفطاره في الشهر أو في بعضه متعمدا لا عذر له لزمته كفارة الإفطار مع القضاء والفدية عن كل يوم في جميع الصور الآنف ذكرها . [ المسألة 206 : ] إذا استمر المرض بالمكلف سنين متعددة فأفطر في تلك السنين للعذر الملازم له ، المانع له من الصوم وجبت عليه الفدية لكل واحدة من السنين الأولى مرة واحدة ولم يجب عليه قضاء صومها ، وأما السنة الأخيرة الحاضرة ، فإن برئ المكلف فيها من مرضه قبل مجئ شهر رمضان اللاحق وجب عليه قضاء صوم الشهر فيها ، فإذا صامه لم تجب عليه الفدية عنه ، وإن لم يبرأ من مرضه حتى حل شهر رمضان سقط عنه قضاء السابق ، ووجبت عليه الفدية كالسنين الماضية .